أحمد الشرفي القاسمي

46

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ « 1 » . « وقوله تعالى : وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ « 2 » . « أي مردود إلى اللّه » . « وقد قال أمير المؤمنين علي كرّم اللّه وجهه في الجنة » في تفسير ذلك : « الرّدّ إلى اللّه هو الرّدّ إلى كتابه تعالى ، والرّدّ إلى رسوله هو » الرّدّ « إلى سنّته الجامعة » أي الصحيحة المعلومة بالتواتر أو نحوه . « غير المفرّقة » وهي غير المعلومة « 3 » . قلت : ويجوز الرّدّ إلى السّنّة المظنونة عند من جوز العمل بخبر الآحاد مع الظن وإن كان النزاع لا يزول حينئذ واللّه أعلم . « والرّدّ إلى اللّه وإلى رسوله بغير ذلك » أي بغير هذا التفسير الذي ذكره أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه « غير ممكن ضرورة » أي يعلم عدم إمكانه بضرورة العقل . « ولا يمكن الرّدّ إلى الكتاب والسّنّة عند فقد النص » على الحكم المتنازع فيه « منهما » أي من الكتاب والسّنّة « إلّا بالقياس » الصحيح « وذلك معلوم لمن « 4 » عقل واللّه أعلم » . بيانه : أن الرّدّ لشيء إلى شيء ليتّحد حكمهما إنما يكون مع حصول الشّبه بينهما بالعلّة الجامعة وذلك حقيقة القياس . « و » لنا أيضا « إجماع الصحابة عليّ صلوات اللّه عليه وغيره » على العمل بالقياس ، وكانوا بين قائس وساكت سكوت رضى ، والمسألة قطعية لأنها أصل من أصول الشريعة . فلما كانت قطعية علمنا أن سكوت الساكت منهم سكوت رضى وإلّا

--> ( 1 ) النساء ( 59 ) . ( 2 ) الشورى ( 10 ) . ( 3 ) أي المظنونة تمّت . ( 4 ) ( أ ) عند من عقل .